علي الأحمدي الميانجي
422
مكاتيب الأئمة ( ع )
- في كتاب الدرّة الباهرة من الأصداف الطاهرة - هذا المكتوب من جملة كلام الحسن العسكري عليه السلام « 1 » . « 2 » 133 . كتابه عليه السلام إلى أهل قمّ وآبَة كتب أبو محمّد عليه السلام إلى أهل قمّ وآبَة « 3 » : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِجُودِهِ وَرَأفَتِهِ قَد مَنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ بَشِيراً وَنَذِيراً ، وَوَفَّقَكُم لِقَبُولِ دِينِهِ ، وَأَكرَمَكُم بِهِدَايَتِهِ ، وَغَرَسَ فِي قُلُوبِ أَسلافِكُمُ المَاضِينَ - رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِم - وَأَصلابِكُمُ البَاقِينَ - تَوَلَّى كِفَايَتَهُم وَعَمَّرَهُم طَوِيلًا فِي طَاعَتِهِ - حُبَّ العِترَةِ الهَادِيَةِ ، فَمَضَى مَن مَضَى عَلَى وَتِيرَةِ الصَّوَابِ وَمِنهَاجِ الصِّدقِ وَسَبِيلِ الرَّشَادِ ، فَوَرَدُوا مَوَارِدَ الفَائِزِينَ ، وَاجتَنَوا ثَمَرَاتِ مَا قَدَّمُوا ، وَوَجَدُوا غِبَّ مَا أَسلَفُوا . ومنها : فَلَم يَزَل نِيَّتُنَا مُستَحكَمَةً ، وَنُفُوسُنَا إِلَى طِيبِ آرَائِكُم سَاكِنَةٌ ، وَالقَرَابَةُ الوَاشِجَةُ بَينَنَا وَبَينَكُم قَوِيَّةً ، وَصِيَّةٌ أُوصيَ بِهَا أَسلافُنَا وَأَسلافُكُم ، وَعَهدٌ عُهِدَ إِلَى شُبَّانِنَا وَمَشَايِخِكُم ، فَلَم يَزَل عَلَى جُملَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الاعتِقَادِ لِمَا جَعَلَنَا اللَّهُ عَلَيهِ مِنَ الحَالِ القَرِيبَةِ وَالرَّحِمِ المَاسَّةِ ، يَقُولُ العَالِمُ سَلامُ اللَّهِ عَلَيهِ إِذ يَقُولُ : المُؤمِنُ أَخُو المُؤمِنِ لأُمَّهِ وَأَبِيهِ . « 4 »
--> ( 1 ) . رياض العلماء : ج 4 ص 7 . ( 2 ) . خاتمة مستدرك الوسائل : ج 3 ص 276 . ( 3 ) . آبَة : بالباء الموحدة : قال أبو سعد : قال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه : آبة من قرى أصبهان ، وقال غيره : إنّ آبة قرية من قرى ساوة ، منها جرير بن عبد الحميد الآبي سكن الري . قلت أنا : أمّا آبة ، بليدة تقابل ساوة تُعرف بين العامّة بآوة ، فلا شكّ فيها ، وأهلها شيعة ، وأهل ساوه سنّية ، لا تزال الحروب بين البلدين قائمة على المذهب ( معجم البلدان : ج 1 ص 50 ) . ( 4 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 425 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 317 ح 14 نقلًا عنه .